عماد الدين الكاتب الأصبهاني

164

خريدة القصر وجريدة العصر

إذا ما النائبات عدتك حفظا * فكلّ مصيبة جلل هباء « 68 » لنا بك سلوة عن كلّ ماض * ومنّا في القلوب لك الدعاء وفيك وفي بنيك الغرّ نعم ال * معوضة حيث ننكب أو نساء « 69 » وفي الملك المعظّم ، فهو ردء * يضيق بجيش نصرته الفضاء « 70 » أطاعك مخلصا ، وملكت طولا * عزيز قياده ، فلك الولاء « 71 » وجاهد باذلا للنّفس ، حتّى * تظلّم من وقائعه اللقاء وها هو في محبّتكم مغال * ومن أعداء دولتكم براء فلا طرق المسامع بعد هذا * بكم إلا سرور أو هناء « 72 »

--> ( 68 ) النائبة : ما ينزل بالإنسان من الكوارث والحوادث المؤلمة . عداه : تجاوزه . الجلل : الشيء الكبير العظيم . الهباء : التراب الذي تطيّره الريح ويلزق بالأشياء ، أو ينبث في الهواء فلا يبدو إلا في ضوء الشمس ، وفي القرآن الكريم : ( وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ) . ( 69 ) الغرّ ، بالضم : جمع الأغرّ ، وهو المشهور . المعوضة : العوض . ( 70 ) الردء : المعين والناصر ، وفي القرآن الكريم : ( فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي ) . الفضاء : ما اتّسع من الأرض ، واستعمله المعاصرون لما بين الكواكب والنجوم من مسافات لا يعلمها الا اللّه خالقها . ( 71 ) الطول ، بفتح فسكون : الفضل والغنى واليسر ، وفي القرآن الكريم : ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) . ( 72 ) الهناء : لم يرد عن العرب ، وصوابه : الهناءة ، يقال : هنؤ الشيء يهنؤ هناءة : تيسر من غير مشقة ، وهنيء له الطعام يهنأ هنأ وهناءة : ساغ ولذّ .